الشيخ الحويزي

190

تفسير نور الثقلين

انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " اما والله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا علي لتقاتلن الفئة الباغية والفئة الناكثة والفئة المارقة . 64 - عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من طعن في دينكم هذا فقد كفر قال الله " وطعنوا في دينكم " إلى قوله " ينتهون " . 65 - عن الشعبي قال : قرأ عبد الله " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم " إلى آخر الآية ثم قال : ما قوتل أهلها بعد ، فلما كان يوم الجمل قرأها علي عليه السلام ثم قال : ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى كان اليوم . 66 - عن أبي عثمان مولى بني أقصى ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : عذرني الله من طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته ، والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم " الآية . 67 - عن علي بن عقبة عن أبيه قال : دخلت انا والمعلى على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أبشروا أنتم ( 2 ) على إحدى الحسنين شفى الله صدوركم وأذهب غيظ قلوبكم ، وأنا لكم على عدوكم ، وهو قول الله : ويشف صدور قوم مؤمنين وان مضيتم قبل ان ان يروا ذلك مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه صلى الله عليه وآله ولعلي عليه السلام . 68 - عن أبي الأغر اليمنى قال : اني لواقف يوم صفين إذا نظرت إلى العباس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شاك في السلاح ( 3 ) على رأسه مغفر وبيده صفيحة يمانية وهو على فرس أدهم ( 4 ) إذ هتف به هاتف من أهل الشام يقال له عرار بن أدهم يا عباس هلم إلى البراز قال : ثم تكافحا بسيفيهما مليا ( 5 ) من نهارهما لا يصل واحد

--> ( 1 ) وفي المصدر " بنى قصي " بدل " بني أقصى " ولم أقف على اسمه ولا حاله في كتب الرجال وقد مر عنه نظير هذه الرواية أيضا عن أمالي الشيخ . ( 2 ) وفي المصدر " انكم " ( 3 ) رجل شاك السلاح اي ذو شوكة وحدة في سلاحه . ( 4 ) الصفيحة : السيف العريض . والأدهم الأسود . ( 5 ) تكافحا اي تضاربا . والملئ : الساعة الطويلة من النهار . الزمان الطويل